ابن شهر آشوب

257

المناقب

وقال له أنت مني أخي * كهارون من صنوه فاقتنع وقال له أنت باب إلى * مدينة علمي لمن ينتجع ويوم براءة نص الإله * أنص عليه فلا تختدع وسماه في الذكر نفس الرسول * في يوم باهل لما خشع ففيم تخيرتم غير من * تخيره ربكم واصطنع اختار الله تعالى لموسى ع قوله وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فصار نجيا كليما وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا فصار اختياره واقعا على الأفسد دون الأصلح . الصاحب بالنص فاعقد إن عقدت دينا * كن باعتقاد الاجتبا رصينا « 1 » مكن لقول ربنا تمكينا * واختار موسى قومه سبعينا واجتمعت الأمة على أن النبي ص شاور الصحابة في الأسارى فاتفقوا على قبول الفداء واستصوبه النبي وكان عند الله خطأ فنزل ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى إلى قوله عَظِيمٌ « 2 » ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ لَمَّا كَانَ النَّبِيُّ ص يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى القَبَائِلِ جَاءَ إِلَى بَنِي كِلَابٍ فَقَالُوا نُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَنَا الْأَمْرُ بَعْدَكَ فَقَالَ الْأَمْرُ لِلَّهِ فَإِنْ شَاءَ كَانَ فِيكُمْ أَوْ فِي غَيْرِكُمْ فَمَضَوْا فَلَمْ يُبَايِعُوهُ وَقَالُوا لَا نَضْرِبُ لِحَرْبِكَ بِأَسْيَافِنَا ثُمَّ تُحَكِّمُ عَلَيْنَا غَيْرَنَا . الْمَاوَرْدِيُّ فِي أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ أَنَّهُ قَالَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ لِلنَّبِيِّ ع وَقَدْ أَرَادَ بِهِ غِيلَةً يَا مُحَمَّدُ مَا لِي إِنْ أَسْلَمْتُ فَقَالَ ع لَكَ مَا لِلْإِسْلَامِ وَعَلَيْكَ مَا عَلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ أَ لَا تَجْعَلُنِي الْوَالِيَ مِنْ بَعْدِكَ قَالَ لَيْسَ لَكَ ذَلِكَ وَلَا لِقَوْمِكَ وَلَكِنْ لَكَ أَعِنَّةُ الْخَيْلِ تَغْزُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْقِصَّةَ . بيت وجملة الأمر إن الله قدمه * والأمر لله ليس الأمر من قبلي آخر والخير أجمع فيما اختار خالقنا * وفي اختيار سواه اللوم والشؤم

--> ( 1 ) الرصين : المحكم الثابت « ق » . ( 2 ) الأنفال : 68 .